# الخلع دون السلطان وأجاز عثمان، الخلع دون عقاص رأسها وقال طاوس: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ [البقرة: 229] فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة، ولم يقل قول السفهاء: لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة.
(باب: الخلع) بضم الخاء، من الخلع بفتحها، وهو لغة: النزع، سمي به؛ لأن كلا من الزوجين لباس الآخر قال تعالى: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ [البقرة: 187]، فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه، وشرعا: فرقة بعوض مقصود يحصل للزوج أو لسيده. (وكيف الطلاق فيه) أي: في الخلع. (وقول الله تعالى) بالجر عطف على الخلع. (﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا﴾ الآية) في نسخة: عقب ﴿شيئا﴾: "إلى قوله: ﴿الظالمون﴾ ".
(دون السلطان) أي: دون حضوره بنفسه أو بنائبه.
(وأجاز عثمان الخلع) أي: أجازه ببذل جميع ما تملكه المرأة. (دون عقاص رأسها) وهو الخيط الذي يعقص به أطراف رأسها. ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ أي: (فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة، ولم يقل) أي: طاوس. (لا يحل) أي: الخلع. (حتى تقول) أي: الزوجة لا أغتسل لك من جنابة، تريد بذلك منعه من وطئها، لتكون ناشزا.
5273 - حدثنا أزهر بن جميل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".
[5274، 5275، 5276، 5276، 5277 - فتح 9/ 395].