تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البراء رضي الله عنه، قال: "آخر سورة نزلت كاملة براءة، وآخر سورة نزلت خاتمة سورة النساء ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: 176].

[4605،4654، 6744 - مسلم: 1618 - فتح 8/ 82]

(آخر سورة نزلت كاملة براءة) استشكل قوله (كاملة) بأن (براءة) نزلت شيئا فشيئا، وأجيب: بأن المراد بنزلت: نزل بعضها، أو معظهما، ولفظ: (كاملة) زائدة ولهذا حذفها من الحديث في التفسير (¬1).

(وآخر سورة نزلت خاتمة سورة النساء ...) إلخ.

قال الكرماني: فإن قلت: (﴿يستفتونك﴾) ليس آخر سورة نزلت بل آخر آية من السورة كما صرح به في التفسير، قلت: المراد من السورة فيه: القطعة من القرآن، أو الإضافة فيهما يعني: في الجملتين المذكورتين بمعنى: من والأولى: من البيانية نحو: شجر الآراك أي: آخر هو سورة، والثانية: من التبعيضية أي: الآخر في السورة أو الخاتمة منصوب على التمييز. انتهى (¬2).

واعلم أنه قد روي عن ابن عباس آخر سورة نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح (1)﴾ (¬3) وسيأتي في التفسير عنه آخر آية نزلت: آية الربا (¬4)، ويجمع بين الروايات بأن الأولى: آخر ما نزل فيما يتعلق بحكم القتال، والثانية: آخر ما نزل فيما يتعلق بحكم الإرث،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٤٤٦