# عنهما: أنه لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدة، وكان فيما اشترط سهيل بن عمرو أنه قال: لا يأتيك منا أحد، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، وأبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، فكره المؤمنون ذلك وامعضوا، فتكلموا فيه، فلما أبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، "فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جندل بن سهيل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلما، وجاءت المؤمنات مهاجرات، فكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم، حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل".
[انظر: 1695، 1694 - فتح: 7/ 453]
(إساحق) أي: ابن راهويه. (يعقوب) أي: ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
(ابن أخي ابن شهاب) هو محمد بن عبد الله مسلم. (عن عمه) هو محمد بن مسلم بن شهاب. (وامعضوا) بتشديد الميم وأصله: انمعضوا قلبت النون ميما وأدغمت في الميم؛ أي: وشق عليهم، وفي نسخة: "وامتعضوا". (وهي عاتق) أي: شابة. (حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل) أي: من قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ الآية فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة.
4182 - قال ابن شهاب: وأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان "يمتحن من هاجر من المؤمنات بهذه الآية": ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾ [الممتحنة: 12] وعن عمه قال: "بلغنا حين أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم،