# فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، وقال عمر بن الخطاب: ثكلتك أمك يا عمر، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي، قال: فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن، وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت علي الليلة سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" ثم قرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ [الفتح: 1].
[4833، 5012 - فتح: 7/ 452]
(وقال عمر بن الخطاب) أي: مخاطبا لنفسه. (ثكلتك أمك) أي: فقدك. (يا عمر) ساقط من نسخة. (نزرت رسول الله) بتخفيف الزاي وقد تشدد للمبالغة؛ أي: ألححت عليه. (فما نشبت) بكسر المعجمة (ثم قرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾) الفتح: الظفر بالبلدة عنوة، أو صلحا بحرب، أو بغيره، ثم قيل: هو فتح مكة وقد نزلت في مرجعه - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية، كما مر عدة له بالفتح، وجئ به ماضيا؛ لأنه في تحققه كالواقع. وقيل: هو صلح الحديبية، وقيل: هو القضاء له على أهل مكة أن يدخلها هو وأصحابه من العام القابل؛ ليطوفوا بالبيت، وعليه فالفتح مأخوذ من الفتاحة بالضم: وهي الحكومة.
4178، 4179 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، حين حدث هذا الحديث، حفظت بعضه، وثبتني معمر، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يزيد أحدهما على صاحبه قالا: خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه، قال: إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك