# (قال محمود) أي: ابن غيلان، وفي نسخة: "قال أبو عبد الله: قال محمود" معنى (فلم أعرفها): (ثم أنسيتها بعد)، وقوله: (قال أبو عبد الله) إلا آخره ساقط من نسخة.
4163 - حدثنا محمود، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: انطلقت حاجا، فمررت بقوم يصلون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد، حدثني أبي " أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها، فلم نقدر عليها"، فقال سعيد: "إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم".
[انظر: 4162 - مسلم: 1859 - فتح: 7/ 447]
(عبيد الله) أي: ابن موسى العبسي، وهو أيضا شيخ البخاري. (عن إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
(ما هذا المسجد؟) يعني: ما سبب بنائه هنا؟. (قالوا: هذه الشجرة) إلى آخره، هذا ليس جوابا لقوله: (ما هذا المسجد؟) المفسر بما قلته؛ لعدم صحة حمله عليه، وإنما جوابه ما تضمنته قصة ذلك من أنه - صلى الله عليه وسلم - لما بايع القوم تحت الشجرة بنوا تحتها مسجدا يصلون فيه. (فنسيناها فلم نقدر عليها) الضمير فيهما للشجرة. (فقال سعيد) إلى آخره قاله تهكما، قال شيخنا: وإنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه إنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا فقد وقع عند المصنف في حديث جابر السابق قريبا قوله: (لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة) فهذا يدل على أنه كان يضبط مكانها بعينه (¬1).