تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم، لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد، فلقي يوم أحد، فهزم الناس، فقال: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به المشركون" فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ، فقال: أين يا سعد، إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم.

[انظر: 2805 - مسلم: 1903 - فتح: 7/ 354]

(حميد) أي: الطويل.

(عمه) هو أنس بن النضر. (ليرين الله) بفتح التحتية ونون التأكيد الثقيلة. (ما أجد) بضم الهمزة وكسر الجيم وتشديد المهملة أي: ما اجتهد فيه. قال ابن الأثير: ولفظه يقال: جد، يجد، ويجد بالضم والكسر، وجد به الأمر وأجد، وجد فيه وأجد، إذا اجتهد (¬1). ومنه حديث أحمد: لئن أشهدني الله مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل المشركين ليرين الله ما أجد (¬2) أي: ما اجتهد. انتهى، وبه يرد قول السفاقسي: صوابه بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال يقال: جد يجد إذا اجتهد في الأمر وبالغ فيه، وأما أجد فإنما يقال: لمن سار في أرض مستوية، ولا معنى له هنا: (فهزم الناس) بالبناء للمفعول. (فلقي سعد بن معاذ) أي منهزما. (فقال: أين يا سعد؟) في نسخة: "فقال" أي سعد. (دون أحد) أي: عنده. (بشامة) هي الخال. (ببنانه) أي: برءوس أصابعه.

4049 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أنه سمع زيد بن ثابت رضي الله عنه، يقول: "فقدت آية

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٢٧٢