تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، والله يعلم: أني فيه صادق بار راشد تابع للحق؟ ثم جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتني - يعني عباسا - فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وما عملت فيه منذ وليت، وإلا فلا تكلماني، فقلتما ادفعه إلينا بذلك، فدفعته إليكما، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنه فادفعا إلي فأنا أكفيكماه.

[انظر: 2904 - مسلم: 1757 - فتح: 7/ 334]

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (دعاه) أي: مالك بن أوس فأجابه فبينما هو جالس عنده. (إذ جاء حاجبه يرفأ) بفتح التحتية وسكون الراء وبالفاء وبالهمز وتركه. (فاستب علي وعباس) أي: بسبب ليس بمحرم. (اتئدوا) أي: لا تعجلوا من التؤدة وهي التأني. (أنشدكم) أي: أسألكم. (ما تركنا صدقة) مبتدأ وخبر. (﴿على رسوله منهم﴾) أي: من بني النضير. (فكانت هذه) أي: نخل بني النضير (خالصة لرسول الله) كما عليه كثير، وعند الشافعية: بخمس خمسة أخماس كما في الغنيمة. ولآية (﴿ما أفاء الله على رسوله﴾) (¬1). (ثم) أي: بعد أن كانت له خاصة (ما احتازها) بحاء مهملة وزاي أي: ما جمعها. (واستأثرها) في نسخة. "ولا استأثر بها" أي: اختص بها. (فيجعله مجعل مال الله) أي: في السلاح والكراع ومصالح

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٢٥٨