# فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم "خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه" فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها.
[5122، 5129، 5145 - فتح: 7/ 317]
(أوجد) أي: أحزن، والمفضل عمر باعتبار أبي بكر، ويفضل عليه باعتبار عثمان عكس أمر الخلافة.
4006 - حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن عدي، عن عبد الله بن يزيد، سمع أبا مسعود البدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "نفقة الرجل على أهله صدقة".
[انظر: 55 - مسلم: 1002 - فتح: 7/ 317]
(مسلم) أي: ابن إبراهيم القصاب. (عن عدي) أي: ابن أبان بن ثابت الأنصاري. (يحتسبها) أي: يريد بها وجه الله، والجملة حال.
(صدقة) بالرفع خبر: (نفقة الرجل) ومر الحديث في آخر كتاب: الإيمان (¬1).
4007 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، سمعت عروة بن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته: أخر المغيرة بن شعبة العصر، وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، جد زيد بن حسن، شهد بدرا، فقال: لقد علمت: نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات، ثم