تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجمعة بالعمل لها (¬1)، والذهاب إليها (¬2) لقوله تعالى: ﴿وسعى لها﴾ أي: للآخرة ﴿سعيها﴾ أي: عملها من الإتيان بالأوامر، والانتهاء عن النواهي (يحرم البيع) أي: ونحوه من العقود التي فيها تشاغل عن السعي إلى الجمعة. (حينئذ) أي: حين نودي لها، فالبيع حينئذ حرام، لكن لا يمنع انعقاد الصلاة؛ لأن النهي لا يختص به، كالصلاة في مغصوب.

(وقال عطاء) أي: ابن أبي رباح. (إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر، فعليه أن يشهد) أي: الجمعة، وهذا على سبيل الندب، أو محمول على ما إذا اتفق حضور المسافر في محل تقام فيه الجمعة وسمع فيه النداء.

AUTO 18 - باب المشي إلى الجمعة

وقول الله جل ذكره: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة: 9] ومن قال: السعي العمل والذهاب، لقوله تعالى: ﴿وسعى لها سعيها﴾ [الإسراء: 19] وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "يحرم البيع حينئذ" وقال عطاء: "تحرم الصناعات كلها" وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري: "إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد".

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٦١٧