تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 7 - باب يلبس أحسن ما يجد

(باب: يلبس) أي: من يريد المجيء إلى الجمعة. (أحسن ما يجد) أي: ما يجده مما يلبس.

886 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب، رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة" ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لم أكسكها لتلبسها" فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخا له بمكة مشركا.

[948، 2104، 2612، 2619، 373]

(قال: أخبرنا مالك) في نسخة: "عن مالك".

(حلة سيراء) بكسر السين المهملة، وفتح التحتية والمد، أي: برد من حرير، وسميت: سيراء؛ لما فيها من الخطوط التي تشبه السيور، وأهل العربية على إضافة حلة لسيراء، وأكثر المحدثين على تنوينه، بجعل سيراء صفة أو بدلا، والحلة لا تكون إلا من ثوبين.

(لو اشتريت) جواب (لو) محذوف أي: لكان حسنا، أو هي للتمني، فلا جواب لها. (من لا خلاق له) أي: من لا حظ، ولا نصيب له من الخير. (فقال عمر) أي: (ابن الخطاب له) كما في نسخة. "عطارد" بضم المهملة، وكسر الراء وهو ابن حاجب التميمي، قدم في وفد بني تميم، وأسلم وله صحبة، وكان يعرض الحلل بالسوق؛ للبيع، فأضيفت إليه الحلة لذلك. (ما قلت؟) أي: من قوله: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له). (لم أكسكها لتلبسها) أي: بل لتنتفع بها. (أخا له)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٩٩