حدثنا أبو خلدة هو خالد بن دينار، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة"، يعني الجمعة، قال يونس بن بكير: أخبرنا أبو خلدة، فقال: بالصلاة ولم يذكر الجمعة، وقال بشر بن ثابت: حدثنا أبو خلدة، قال: صلى بنا أمير الجمعة، ثم قال لأنس رضي الله عنه: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر؟ [فتح: 2/ 388]
(أبو خلدة) بفتح الخاء المعجمة، وسكون اللام وفتحها (هو) في نسخة: "وهو خالد بن دينار" وقال الغساني: لم يروي له البخاري غير هذا الحديث.
(بكر بالصلاة) يعني: الجمعة أي: في الحر يبرد، كما في الظهر، لكن الأحاديث تدل على أن التفرقة في الظهر، وأن التبكير مطلقا في الجمعة؛ لشدة الخطر في فواتها ولأن الناس مأمورون بالتبكير فيها قبل شدة الحر، وهذا ما عليه الشافعي، وكثير.
(قال يونس) في نسخة: "وقال يونس". (وقال) في نسخة: "فقال". (بالصلاة) أي: من غير تقييدها بالجمعة، وهو الأوفق بما مر من أنه لا إبراد في الجمعة. (صلى بنا أمير) هو: الحكم بن أبي عقيل الثقفي.
(باب: المشي إلى الجمعة) أي: إلى صلاتها. (وقول الله) بالجر عطف على المشي (﴿فاسعوا﴾) المراد بالسعي هنا: المضى لا العدو، كما يعلم مما يأتي. نعم إن ضاق الوقت ندب العدو، بل قال المحب الطبري: أنه يجب إذا لم يدرك الجمعة إلا به. (ومن قال .. إلخ) [محل جر] (¬1) عطف على المشي، والمعنى: بيان تفسير من فسر السعي إلى