تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من أهل الصفة، والمراد: أخوة الإسلام.

(يشغلهم الصفق) بفتح أوله وثالثه، وحكي بضم أوله وكسر ثالثه وهو غريب، والصفق بسكون الفاء، كناية عن التبايع؛ لأنهم كانوا يضربون فيه يدا بيد عند المعاقدة. (بالأسواق) أي: فيها والسوق يذكر ويؤنث سمي بذلك لقيام الناس فيه على سوقهم.

(العمل في أموالهم) أي: القيام على مصالح زرعهم. (وإن أبا هريرة) عدل عن قوله: و (إني)؛ لقصد الالتفات. (بشبع) بفتح الموحدة أشهر من سكونها، وفي نسخة: "لشبع" باللام بدل الباء، وكلاهما للتعليل، وفي أخرى: "ليشبع بطنه" والمعنى: أنه كان يلازم النبي قانعا بالقوت لا يتجر ولا يزرع. (ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون) أشار بالأول: إلى المشاهدات، وبالثاني: إل المسموعات، ولا ينافي ذلك ما مر في خبر أبي هريرة: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب (¬1)؛ لأن عبد الله كان أكثر تحملا وأبا هريرة أكثر رواية.

119 - حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه؟ قال: "ابسط رداءك" فبسطته، قال: فغرف بيديه، ثم قال: "ضمه" فضممته، فما نسيت شيئا بعده. حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك بهذا أو قال: غرف بيده فيه.

[انظر: 118 - مسلم: 2492 - فتح: 1/ 215]

(أحمد بن أبي بكر) زاد في نسخة: "أبي مصعب" وهو كنية

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٦٢