(منها) أي: من تلك الليلة. (لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) أي: ممن هو موجود عليها الآن، فخرج من في السماء، كعيسى، ومن في السحاب، كالخضر، ومن في الهوى والنار، كإبليس، ومن يولد بعد.
117 - حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، ثم قال: "نام الغليم" أو كلمة تشبهها، ثم قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة.
[138، 183، 697، 698، 699، 726، 728، 859، 992، 1198، 4569، 4570، 4571، 4572، 5919، 6215، 6316، 7452 - مسلم: 763 - فتح: 1/ 212]
(الحكم) أي: ابن عتينة. (خالتي) لأنها أخت أمه: لبابة الكبرى بنت الحارث. (فصلى العشاء) أي: في المسجد، وفاء فصلى هي التي تدخل بين المجمل والمفصل، كما ذكره الزمخشري في قوله تعالى: ﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾ [البقرة: 226] لا المرتبة لما بعدها على ما قبلها؛ لأن مدخولها كان قبل كونه - صلى الله عليه وسلم - عند ميمونة لا بعده.
(نام الغليم) أي: ابن عباس، والتصغير فيه للشفقة نحو: يا بني، ونام استفهام حذفت همزته لقرينة المقام، قيل: أو إخبار منه لله لميمونة بنومه.
(أو كلمة تشبهها) أي: تشبه كلمة نام الغليم، والشك من ابن عباس، وأراد بالكلمة الكلام على حد كلمة الشهادة.
(عن يساره) بفتح الياء أشهر من كسرها. (فصلى) في نسخة: