تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال الزمخشري: هو من إضافة المسمى إلى اسمه. (سبحان الله) بمعنى التنزيه، ضمن هنا معنى التعجب.

(ماذا) استفهام ضمن معنى التعجب والتعظيم. (أنزل الليلة) في نسخة: "أنزل الله الليلة".

(من الفتن) أي: العذاب، وعبر بها عنه؛ لأنها سببه. (من الخزائن) أي: خزائن الرحمة أخذا من قوله: ﴿أم عندهم خزائن ربك﴾ [الطور: 37] والمراد: أنه - صلى الله عليه وسلم - أوحي إليه في المنام، أو في اليقظة أنه سيقع بعده فتن، وتفتح لهم الخزائن، وهلذا من معجزاته، فقد وقع بعده الفتن.

وفتحت الخزائن من فارس والروم، وغيرهما. (أيقظوا) أي: نبهوا. (صواحب الحجر) في نسخة: "صواحبات الحجر" وهن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - والحجر بضم المهملة وفتح الجيم: منازلهن، وخصهن بالذكر؛ لأنهن الحاضرات حينئذ.

(فرب كاسية في الدنيا) أثوابا رقيقة لا تمنع إدراك لون البشرة لغير زوجها أو نفسه. (عارية في الآخرة) من الثواب ندبهن بذلك إلى الصدقة، وترك السرف، والاقتصار على أقل الكفاية فهو بيان موجب الاستيقاظ، أي: لا ينبغي لهن أن يتغافلن ويعتمدن على كونهن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [المؤمنون: 101] ورب هنا للتكثير وإن كانت أصلها للتقليل والتحقيق فيها أنها ليست للتقليل دائما خلافا للأكثرين دلالة للتكثير دائما خلافا لابن درسويه وجماعة بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا، وهي متعلقة وجوبا بفعل ماض مقدر متأخر، كعرفتها ويجوز في عارية الجر صفة لكاسية المجرورة برب والرفع خبر مبتدأ محذوف.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٥٧