تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثم أكثر التدوين ثم التصنيف وحصل بذلك خير كثير.

113 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرني وهب بن منبه، عن أخيه، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: "ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" تابعه معمر، عن همام، عن أبي هريرة.

[فتح: 1/ 206]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (حدثنا عمرو) هو: ابن دينار المكي.

(عن أخيه) اسمه: همام بن منبه.

(أكثر حديثا) بنصب أكثر خبر ما، وهو أفعل تفضيل، وجاز وقوع الفاصلة بينه وبين من في قوله: "مني"؛ لأنها ليست أجنبية وفي نسخة: "أكثر" بالرفع صفة، أحد (فما) مهملة، و (أحد) مبتدأ وخبره من أصحاب النبي.

(إلا ما كان من عبد الله بن عمرو) أي: ابن العاص وإنما قلت الرواية عنه مع كثرة ما حمله؛ لأنه سكن مصر وكان الوار دون إليها قليلا، وأبو هريرة سكن المدنية، وهي مقصد المسلمين من كل جهة، والاستثناء كما قال الكرماني يحتمل الانقطاع، أي: لكن الذي كان من عبد الله أي: الكتابة لم تكن مني، والخبر محذوف بقرينة باقي الكلام، ويحتمل الاتصال؛ نظرا إلى المعنئ؛ لأن حديثا وقع تمييزا، والتمييز كالمحكوم عليه فكأنه قال، ما أجد حديثه أكثر من حديثي، إلا أحاديث حصلت من عبد الله (¬1).

(تابعه) أي: وهب بن منبه في روايته هذا الحديث. (معمر عن همام) أي: ابن منبه.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٥٤