# علي، فإنه من كذب علي فليلج النار".
[مسلم: 1 - فتح: 1/ 199]
(علي بن الجعد) بفتح الجيم، وسكون العين، وبالدال المهملتين (منصور) هو ابن المعتمر. (ربعي) بكسر الراء وسكون الموحدة (ابن حراش) بكسر المهملة وبالراء الخفيفة، والشين المعجمة: ابن جحش الغطفاني.
(لا تكذبوا علي) الكذب: عدم مطابقة الخبر للواقع سواء طابق الاعتقاد أم لا، وقيل: عدم مطابقته للاعتقاد، وقيل: عدم مطابقته لهما، ولا فرق بين الكذب عليه، والكذب له، فمعنى قوله (علي): نسبة الكلام إليه كذبا، سواء كان عليه أم له.
(فليلج النار) أي: فليدخلها. قيل: الشرط سبب الجزاء، فكيف يتصور سببية الكذب للأمر بالولوج؟ وإنما هو سبب للولوج، وأجيب: بأنه سبب للازم الأمر بالولوج، وهو الإلزام به، أو هو الأمر، ومعناه الخبر، ويؤيده خبر مسلم: "من يكذب علي يلج النار" (¬1)، والمراد كما قال النووي: إن هذا جزاؤه، وقد يجازى به، وقد يعفو الله عنه، ولا يقطع له بدخول النار، كسائر أصحاب الكبائر غير الكفر ثم إن جوزي وأدخل فلا يخلد فيها، بل لا بد من خروجه منها بفضل الله ورحمته (¬2).
107 - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار".
[فتح: 1/ 200]