تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أوليس يقول الله تعالى: ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [الانشقاق: 8] قالت: فقال: "إنما ذلك العرض، ولكن: من نوقش الحساب يهلك".

[4939، 6536، 6537 - مسلم: 2876 - فتح: 1/ 196]

(سعيد بن أبي مريم) أي: الجمحي، ونسبه لجد أبيه، وإلا فأبوه إنما هو: الحكم بن محمد بن أبي مريم. (نافع مولى ابن عمر) في نسخة: "نافع بن عمر" أي: الجمحي.

(كانت لا تسمع) في نسخة: "لا تستمع " وأتى به مضارعا مع إن كان للماضي؛ استحضارا للصورة الماضية. (إلا راجعت) استثناء متصل، وراجعت صفة لمحذوف، أي: لا تسمع شيئا مجهولا موصوفا بصفة إلا موصوفا بأنه مرجوع إليه.

(وأن النبي) عطف على (أن عائشة) وهو من كلام ابن أبي مليكة مرسل ولم يسنده إلى صحابي. (أو ليس) بفتح الواو عطف على مقدر، أي: أكان ذلك، و (ليس) واسم ليس: ضمير الشان، وخبرها: (يقول الله)، أو ليس بمعنى: لا أي: أو لا. (يقول الله تعالى) في نسخة: "عز وجل" (يسيرا) أي: سهلا لا مناقشة فيه.

(ذلك) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث. (نوقش) المناقشة: الاستقصاء في الحساب. (الحساب) بالنصب بنزع الخافض. (يهلك) بكسر اللام أشهر من فتحها، وهو لازم عند الحجازيين، متعد عند تميم، وهو مروي بالجزم والرفع، لأن الشرط إذا كان ماضيا، والجواب مضارعا جاز فيه الوجهان، وفي نسخة: "عذب" بدل يهلك.

وفي الحديث: بيان فضل عائشة، وحرصها على التعليم والتحقيق، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتضجر من مراجعته، وإثبات الحساب، والعرض والعذاب، وجواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٣٥