تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عامر، وعامر هو: ابن شرحبيل.

(ثلاثة لهم أجران) مبتدأ وخبر. (رجل) بدل تفصيل من ثلاث، أو بدل بعض وهو مع ما عطف عليه بدل كل، أو خبر مبتدأ محذوف. (الكتاب) أي: التوراة والإنجيل، أو الإنجيل فقط على القول بأن النصرانية ناسخة لليهودية، وخرج بالكتاب من لا كتاب له، كالحربي. (والعبد المملوك) قيد العبد بكونه مملوكا، أي: للناس ليخرج غيره؛ لأن كل الناس عباد الله، وإنما عرف العبد ونكر الرجل في الموضعين؛ لأن (ال) فيه للجنس، والمعرف بلام الجنس، كالنكرة في المعنى.

(حق الله) أي: من صلاة وصوم وغيرهما. (وحق مواليه) أي: من خدمتهم وجمعه لأن المراد بالعبد: جنس العبيد، كما مر وليدخل ما لو كان العبد مشتركا بين موال، فالمولا هنا السيد، ويطلق أيضا على المعتق والعتيق، وابن العم، والناصر، والجار، والحليف، ومن ولي أمر غيره، والمراد: ترجيح العبد المؤدي للحقين علىل العبد المؤدي لأحدهما، وإلا فالسيد قد يكون أرجح من العبد لجهات أخر، فإن قيل فالصحابي الذي كان كتابيا يلزم أن يزيد أجره على أكابر الصحابة، قيل: خرجوا بالإجماع.

(يطؤها) ساقط من نسخة، أي: يطؤها بالفعل، أو بالقوة، بأن يتمكن من وطئها شرعا. (فأدبها) أي: علمها الأدب، وهو حسن الأحوال والأخلاق. (فأحسن تأديبها ... إلخ) أي: أدبها وعلمها ما ينفعها من غير عنف وضرب، بل بالرفق، وإنما عطف التعليم على التأديب، مع أنه داخل فيه؛ لتعلق التأديب بالمروءات، والتعليم بالشرعيات، وأراد بالأول العرفي أو الدنيوي، وبالثاني: الشرعي أو الأخروي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٢٤