# كما جرى عليه النووي (¬1)، وغيره، واقتصر الجوهري (¬2) على الأول، حيث قال: ومنى: موضع بمكة، وهو مذكر يصرف، وسمي منى لما يمنى به، أي: يراق فيه من الدماء. (إلى غير جدار) يعني: إلى غير سترة، بقرينة السياق؛ لأن ابن عباس أورده في معرض الاستدلال، على أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع صلاته، وبقرينة خبر البزار: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ليس شيء يستره.
(بين يدي بعض الصف) أي: قدامه، والصف يحتمل: الجنس، أي: بعض الصفوف، والوحدة أي: بعض صف واحد.
(ترتع) أي: تأكل، والجملة: حال من الأتان مقدرة؛ لأن الإرسال ليس حال الرتع. (ودخلت الصف) في نسخة: "فدخلت في الصف".
(ينكر) بفتح الكاف، وأدخل البخاري هذا الحديث في ترجمة سماع الصبي، مع أنه لا سماع فيه، لتنزيل عدم إنكار المرور منزلة السماع حينئذ.
وفي الحديث: صحة صلاة الصبي، وأن مرور الحمار لا يقطع الصلاة، والاحتجاج بعدم إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - على جواز نقل الحديث، والركوب إلا صلاة الجماعة، وأن الإمام يصلي إلى غير سترة، وصحة تحمل الصغير، وتأديته بعد البلوغ، وكذا شهادته بما تحمله قبل البلوغ، ويلحق به في ذلك العبد، والفاسق، والكافر.