تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (باب: الاغتباط في العلم والحكمة) الاغتباط: افتعال من الغبطة: وهي تمني مثل ما للمغبوط، من غير زوال عنه [بخلاف الحسد فإنه مع تمني الزوال عنه] (¬1) والحكمة: معرفة الشيء على ما هو عليه، فهو بمعنى: العلم، وعطفه عليه عطف تفسير، إلا أن يفسر أحدهما بما يشمل الظن، فيكون من عطف العام على الخاص، أو عكسه.

(تفقهوا) أي: "تفهموا" كما في نسخة. (قبل أن تسودوا) بضم الفوقية وتشديد الواو المفتوحة، أي: تصيروا سادة فتمنعكم الأنفة من الأخذ عن غيركم فتبقوا جهالا، وفي نسخة: عقب (تسودوا). "وقال أبو عبد الله" وبعد أن تسودوا: "وقد تعلم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كبر سنهم".

(لا حسد) أي: جائز. (إلا في اثنتين) بتاء التأنيث أي: خصلتين. (رجل) بالجر: بدل من اثنتين على حذف مضاف أي: خصلة رجل، وبالنصب بأعني، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف.

(فسلط) بالبناء للمفعول، وفي نسخة: "فسلطة" بالبناء للفاعل.

(على هلكته) بفتح اللام، أي: هلاكه. (في الحق) أي: لا في التبذير، ووجوه المكاره. (أتاه الله الحكمة) أي: القرآن، أو كل ما منع من الجهل والبقبيح، والاستثناء منقطع؛ لأن المستثنى في الحقيقة غبطة، والمستثنى منه حسد، فإن حمل الحسد على الغبطة كان الاستثناء متصلا، لكن يلزم عليه أن الغبطة حرام في غير المستثنى، وهو باطل، وإنما نكر مالا وعرف الحكمة؛ لأن المراد بها: معهود، وهو ما جاء به الشرع.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٨٤