(خيرا) أي: منفعة ونكره للتعميم؛ لأنه في سياق الشرط أو للتعظيم لاقتضاء المقام إياه.
(وإنما أنا قاسم) الواو للحال من فاعل (يفقهه) أو من مفعوله.
أي: وأنا أقسم بينكم بتبليغ الوحي من غير تخصيص.
(والله يعطي) أي: كل واحد منكم من الفهم على قدر ما تعلقت به إرادته تعالى فالتفاوت في أفهامكم منه تعالى، وتقديم المسند إليه فيما ذكرة للتقوية، أو للاختصاص، أي: الله يعطي لا غيره، والجملة حال، أي: إنما أنا قاسم، في حال إعطاء الله تعالى لا في حال غيره، والحصر في كونه - صلى الله عليه وسلم - قاسما: ليس حقيقيا إذ له صفات أخر، بل هو إما رد على من اعتقد أنه يعطي ويقسم، فهو قصر إفراد، أو يعطي ولا يقسم، فقصر قلب.
(ولن تزال) فعل ناقص ملازم للنفي، بخلاف زال يزول أي: ذهب، وبخلاف زال يزيل أي: ميز. (على أمر الله) أي: على الدين الحق. (حتى يأتي أمر الله) أي: القيامة، إذ لا تكاليف فيها، فالمراد من الدين الحق: التكاليف، أو هو باق على معناه، والغاية لتأكيد التأييد على حد قوله تعالى ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ [هود: 108]. أو هي غاية لقوله: (لا يضرهم) ويكون المعنى حتى يأتي بلاء الله. (فيضرهم) فسقط ما قيل: إنه يلزم من الحديث أن تكون الأمة يوم القيامة على غير الحق؛ لأن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها.
وفي الحديث: حجة الإجماع، وفضل العلماء على سائر الناس، وفضل الفقه في الدين على سائر العلوم. وأن هذه الأمة آخر الأمم. وأن عليها تقوم الساعة، وخبر: "لا تقوم الساعة حتى لا يقول أحد الله