# تفويض الأمور إلى الشارع. (أليس يوم النحر؟) الاستفهام فيه وفيما بعده للتقرير، كما في قوله تعالى: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ [الزمر: 36]. (قلنا بلى) في نسخة: "فقلنا بلى" وبلى: حرف مختص بالنفي، ويفيد إبطاله.
(فقال: أليس بذي الحجة؟) بكسر الحاء وفتحها، وفي نسخة: "قال" بدل (فقال). (فإن دماءكم ... الخ) أي: انتهاكها؛ لأن الذوات لا تحرم، والأعراض: جمع عرض بكسر العين: وهو موضع المدح والذم من الإنسان وقيل: الحسب.
وفي هذا الحديث كما قال النووي: استحباب ضرب الأمثال (¬1)، وإلحاق النظير بالنظير قياسا.
(ليبلغ) أمر، وكسرت الغين فيه لالتقاء الساكنين. (الشاهد) أي: الحاضر في المجلس، والمراد: تبليغ تحريم ما ذكر، أو جميع الأحكام. (من هو أوعى له منه) أي: من الشاهد، و (منه) صلة أفعل التفضيل، وفصل بينهما ب (له)؛ لأنه يتوسع في الجار والمجرور، كالظرف ما لا يتوسع في غيرهما، بل يجوز الفصل بينهما بغير ذلك أيضا، إذا لم يكن أجنبيا من كل وجه، كقوله تعالى في قراءة ابن عامر: ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [الأنعام: 137] ببناء زين للمفعول ورفع قتل ونصب أولادهم وجر شركائهم، واستنبط من الحديث: أن حامل الحديث يؤخذ منه، وإن كان جاهلا بمعناه.