يومنا هذا. أولهما فهرس المخطوطات العربية بالمكتبة الملكية فى برلين، من إعداد آلورد 18991887 (23). والكتاب الثانى هو تاريخ الأدب العربى (1) من تأليف كارل بروكلمان (24)، وقد ظهر الأصل 19021898. ولكى نكون منصفين فى تاريخ العلم ينبغى هنا أن نؤكد على حقيقة أغفلتها الكتب الكثيرة قبلنا، وهى أن فهرس آلورد وهو فى عشر مجلدات يضم أول عرض منهجى لتاريخ التراث العربى، وقد ظل معينا لا ينضب لمن أتى بعده من المؤلفين. كما أن قسما أساسيّا من هذا العمل الذى استغرق إنجازه خمسة وعشرين عاما مخصص للشعر (25).
وقد اعتمد كارل بروكلمان فى كتابه المذكور على كتاب آلورد اعتمادا كبيرا، فاستطاع أن يؤلف كتابه، وفيه عرض زمنى للمخطوطات العربية المعروفة فى عصره وللدراسات وللمصادر الخاصة بدراسة الشعر العربى أيضا. وكان هدفه «أن يعرض للتاريخ الببليوجرافى للتراث العربى» وقد أمكنه تحقيق هدفه وخاصة بمجلدات الملحق التى ظهرت بعد ذلك (يأتى ذكره). /
لقد كانت بحوث جولدتسيهر، وهو العالم المرموق المتخصص فى الدراسات العربية، فى كتابيه «الدراسات الإسلامية» (1890) (26)، و «بحوث فى علوم اللغة العربية» (18991896) (27) ذات أثر منهجى حاسم فى أواخر القرن التاسع عشر، وكان قد نشر قبل ذلك ديوان الحطيئة (1893) وكتب بحوثا عنه.
(23) بعنوان:
.،.، 99817881 ..
(24) بعنوان:
.،، 2. 20918981 ..
(1) اشترك فى ترجمة كتاب «تاريخ الأدب العربى» للمستشرق كارل بروكلمان كل من: محمد عبد الحليم النجار، والسيد يعقوب بكر، ورمضان عبد التواب، وظهر من الترجمة فى القاهرة ستة أجزاء (المترجم).
(25) المجلد السادس (1894)، ص 628471، والمجلد السابع (1895م)، ص 2991.
(26) بعنوان.،، 2 ..
(27) بعنوان:
.
وقد تحول مركز الثقل إلى الأعمال الخاصة بالشعر فى الربع الأول من القرن العشرين إلى تحقيق الدواوين وكتب المختارات. ومن بين تلك الأعمال الكثيرة نخص بالذكر هنا النماذج الفريدة مثل: «مجموع أشعار العرب» الذى اعتنى بترتيبه وتصحيحه آلورد، ويضم تحقيقا للأصمعيات (1902) ولدواوين شعراء الرجز (1903) (28)، ومن هذه الأعمال أيضا تحقيق دى خويه .. لكتاب «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (1904)، وتحقيق كارلوس يعقوب لايل .. وترجمته الإنجليزية لشرح المفضليات (19211918) (29). أما الدراسة التى ظهرت فى وقت مبكر (ليبتسج 1893) من تأليف شقارتس عن «عمر بن أبى ربيعة» (30) فينبغى أن تضاف إليها فى الربع الأول من القرن العشرين دراسات أخرى عن شعراء العربية، منها دراسة رودكناكس عن «الخنساء ومراثيها» (31)، ومقال فى تاريخ الأدب العربى كتبه كراتشكوفسكى عن الوأواء الشاعر العباسى (فى بتروجراد 1914). وفى تلك الأثناء ظهرت عروض موجزة لتاريخ الأدب العربى لم تضف (من الناحية العلمية) جديدا، ومثال ذلك كتاب، إيوار عن «الأدب العربى» (باريس 1902) (32) باللغة الفرنسية، وكتاب بيتسى عن الأدب العربى باللغة الإيطالية (ميلانو 1903) (33)، وما كتبه دى خويه باللغة الألمانية عن الأدب العربى (برلين ليبتزج 1906) (34)، وما كتبه كريمسكى باللغة الروسية (موسكو 19121911) (35) وكتاب نيكلسون فى التاريخ الأدبى للعرب (36)