بِسَهْوَةٍ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلا مَلأ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا)) .
[ أحمد ]
كل شيء مريح ، آخرته إلى جهنم ، يأكل بلا قيد ، حرام ، حلال ، يجوز ، لا يجوز ، خنزير ، يمتع عينيه بكل امرأة تحل له ، ولا تحل له ، امرأة أجنبية ، يقول لك : أريد أن أعيش وقتي ، هذا كلام شيطان ، استرخاء من دون قيد ، تفلت ، لا قيد ، ولا قيمة لشيء حرام ، دابة أفلتتْ ، فهي تفعل ما تشاء ، أما عمل الجنة ففيه قيود ، حرام ، حلال ، مكروه ، مستحب ، أمر ، نهي ، يجوز ، ولا يجوز ، جهنم ، ترى حياة المؤمن كلها قيود ، مثلاً ، إذا التقى شابان مع بعضهما ، قال الأول : أنا في المدرسة ، وعندنا ستة وثلاثون ساعة دوام ، وعندنا أساتذة مخيفون ، وكل يوم هناك وظيفتان ، أو ثلاثة ، وتقارير ، ومحاضرات ، وتلخيص كتب وأبي قاسٍ جداً ، فبإشارة من المدرسة أنني مقصر يعمل لي مشكلة كبيرة ، والله حياتنا كلها لا تطاق ، فالثاني لا يوجد عنده مدرسة ، من أبناء الأزقة ، ينام إلى الظهر إذا أراد ، لا يوجد شيء أفعله ، مساءً أذهب إلى السينما ، وقبل الظهر نائم ، وألعب في الليل شدّة مع أصدقائي ، في الحقيقة من الناجح ؟ المتعب أم المستريح ؟ العبرة أن ترى النهاية ، العبرة أن تضحك متأخراً ، فكل إنسان يضحك أولاً يبكي كثيراً ، وكل إنسان يبكي كثيراً ، ثم يضحك فهو الفائز ، فبطولتك لا أنْ تضحك الآن ، بل أن تضحك غداً ، قال تعالى : ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾ .
[ سورة المطففين : الآية 34]