تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينت لكم أيها الإخوة ، أن هناك مصائب تصيب الأنبياء ، إنها من نوع خاص مصائب الكشف ، لأنهم ينطوون على كمال لا يمكن أن يظهر إلا في مثل هذه الحالات ، ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام حينما تأتيه شدة كهذه الشدة هو قدوتنا ، هو مثلُنا الأعلى ، فأيُّ مؤمن إلى يوم القيامة أصابته شدة فله أُسوة برسول الله عليه الصلاة والسلام ، أي أن يكون النبي في هذه الشدة الشديدة هذا هو قدوتنا ، وهو أُسوتنا ، وهو مثلُنا الأعلى ، فحينما يُصاب أحدنا بمصيبة في الدنيا يجب أن يتلو قوله سبحانه وتعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .

( سورة الأحزاب : الآية 21 )

أنا لا أتمنى الشدائد ، لكن لا بد أن تكون هناك امتحانات صعبة للذي يطمح إلى مراتب عليَّة في الآخرة ، إن أردت الآخرة فادفع ثمنها: ﴿ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾ .

( سورة الأحزاب : الآية 11 )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١٢٧