تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمة شخص - وأرجو أن تكون هذه زلته الأخيرة - قال : الدراهم مراهم ، قال: كل شيء يحل بالمال ، فسَاقَ الله له مصيبة تنهد لها الجبال ، و المال لا يفعل فيها شيئاً ، قال لي: أدبني تأديباً كبيراً ، ما كل شيء يحل بالمال ، هناك أمراض وبيلة لو أنفقت كل ما تملك ليس لها شفاء ، هناك مصائب مخيفة لو كل ما تملك في الدنيا دفعته لم تحل المشكلة ، فهذا الذي أعرض عن الله عز وجل ، وأدار ظهره للدين لو أنه يملك الملايين المملينة من الدولارات ، وأراد الله تأديبه ، و ساق الله له مصيبة ، والله حكيم حينما يسوق المصائب ، سميت مصائب لأنها تصيب الهدف ، الغني لا يتأثر بفقد مبلغ من المال ، لكن تأتيه مصيبة في صحته ، و القوي لا يتأثر بفقد بعض المال ، فتأتيه مصيبة من مركز قوته ، و يؤتى الحذر من مأمنه ، و لا ينفع ذا الجد منك الجد ، أي مع الله لا يوجد إنسان ذكي أبداً ، الله عز وجل حينما يسوق مصيبة لا يمكن إلا أن تقع:[ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ] .

[ سورة الرعد : الآية 11]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٨٣