ج : طبعاً الإجابة طويلة جداً ، أنا لي ثمانية دروس عن الربا ، ولكن بشكل مختصر أضع لكم هذه القصة ، عالم من علماء دمشق الأجلاء كان في أمريكا ، فالتقى مع عالم أمريكي أسلم، وهو متفوق في العلم ، فطرح موضوع لحم الخنزير ، فهذا العالم الدمشقي بدأ يتكلم عن مضار لحم الخنزير ، وعن الدودة الشريطية ، الوحيدة ، وعن آثار مضار أكل لحم الخنزير النفسية والاجتماعية ، وعن ... وأمضى ساعة ، فما كان جواب هذا الآخر ؟ فقال له : يا دكتور كان يكفيك أن تقول لي : إن الله حرمه ، إله خالق الأكوان هو العليم ، هو الحكيم ، نحن نبحث عن الحكم ، ولا مانع ، ونروج له ، وندعم التحريم بالحكمة ، لكن المؤمن الصادق علة الأمر أنه أمر ، فإذا إنسان سألك : لماذا الفائدة محرمة ، وتريد جواباً مختصراً مفيدًا من مؤمن لمؤمن : لأن الله حرمها ، عندنا قاعدة ثانية ،الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به ، أنا قد أكون أمياً ، لا أقرأ ولا أكتب ، أشتري مكيفاً ، وأضغط على الزر يأتي هواء بارد ، يأتي دكتور بالفيزياء يحمل دكتوراه بالتكييف يعلم دقائق التكييف ، مبدأ غاز الفريون ، ينتفع بالمكيف كما ينتفع البدوي بالمكيف ، لأنه مصمم أن تضغط على هذا الزر ، فتنتفع بالهواء البارد ، نظام الشرع الإسلامي حينما تطبق منهج الله عن علم ، أو عن غير علم ، كيفما كان تطبقه ، فتجد ثماره من دون فلسفة ، الآن نريد فلسفة ، إذا ما اقتنع لا ينفذ ، أنت لست مع الله ، إذا كنتَ مع عبد حقير جداً تحتقره ، يعطيك أمرًا فتنفذه فوراً ، ولا تسأله ، الله عز وجل كرمك ، وقال لك :
[ سورة العنكبوت : الآية 45]
[ سورة البقرة : الآية 63]
[ سورة التوبة : الآية 103]
ليس الله مضطراً أن يعطيك الحكمة ، افعل فقط ، ولكن تكريماً لك ، تكريماً لشأنك بيّن لك الحِكم ، ولكن أنت مأمور أن تطيع الله عز وجل .