الآن الدولة تبحث عن جهاز يكشف أجهزة السيارات ! وهي معركة لا تنتهي ، أما عظمة ديننا ، ففي مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد رأى راعياً ، وقال له : بعني هذه الشاة ، وخذ ثمنها ، قال : ليست لي ، قال : قل لصاحبها ماتت ، قال : ليست لي ، قال : خذ ثمنها ، قال : ليست لي ، والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها ، ولو قلت لصاحبها : ماتت أو أكلها الذئب لصدقني ، فإني عنده صادق أمين ، ولكن أين الله ؟ هذا الذي يعجن العجين ما الذي يمنعه أن يفعل كل شيء فيه ؟ خوفه من الله ، فإن لم يخف الله عز وجل ، ورأى شيئاً لا يعقل أن يكون في الطحين لا يسأل ، بل يتابع .
فنحن نحتاج إلى إيمان ، وفهم أسّ الفضائل ، وقوام الضمائر ، وسند العزائم ، وبلسم الصبر عند الشدائد .
واللهِ أيها الإخوة ، لو غششت مجوسيًا لحاسبك الله ، هناك مسلمون جهلة ، يتصورون أنهم إذا غشوا غير مسلم فليس عليهم من سبيل ، يقولون : هذا كافر ، هذا غير مسلم ، أنا أؤمن واللهِ أنك إذا غششت مسلماً أن يقول للناس : فلان غشني ! أما إذا غششت غير مسلم فيقول : الإسلام غشني ، وفرق كبير بين أن يقول : فلان غشني ، وبين أن يقول : الإسلام غشني ، لذلك أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك ، [وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا] .
(سورة المائدة : من الآية 8)
من هم الأعداء التقليديون للمؤمنين ؟ الكفار ، ولا تحملنكم عداوتكم لهؤلاء أن تظلموهم ، [اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى] .
(سورة المائدة : من الآية 8)
عندما احتلت القدس من قبل الفرنجة ذبحوا في ليلة واحدة سبعين ألفاً ! فلما فتحها صلاح الدين الأيوبي طيب الله ثراه جاءته امرأة من الفرنجة فقدت ابنها ، فوقف ، ولم يجلس حتى أعادوا لها ابنها ! هذا هو الإسلام ؛ دين العدل ، والرحمة ، والحكمة ، والإنصاف .