تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الحق ، هذا كلام خالق الكون ، عظمة هذا القرآن أنّه يعطيك فكرة عما سبق ، وعما سيكون ، فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، أنت أمام تصور كامل من عند خالق الأرض والسماء ، هذا الذي حصل بالضبط ، فلذلك القرآن الكريم كتاب خالق الكون وفيه حقائق واضحة وصارخة ونيّرة ، فكل إنسان قرأه يحصل عنده شيء يدعى التوازن ، أي قدّم لك تفسيرًا دقيقًا للكون ، والحياة ، والإنسان ، قدّم لك تحليلا دقيقًا وتعليلاً لما يجري في الأرض ، نحن مخلوقون لجنة عرضها السماوات والأرض فأمر محدود ، خُلقت في الدنيا كي تعمل للآخرة ، وهذا شيء منطقي ، أما لو ألغيت الآخرة لتفجر أمامك مليون سؤال ، هناك غنى وفقر ، قوة وضعف ، والحياة قصيرة ، والعمر قصير ، والمتاعب كبيرة ، فمن دون آخرة الإنسان يختل توازنه ، أما إن آمن بالآخرة استعاد توازنه ، فكل شيء واضح .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٥٨