تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء الجواب ، أي أن الله عز وجل ينتظرنا ، وكما قلت في درس سابق ينبغي في أية آية ، و في أية كلمة أن نلاحظ ما علاقتنا بها ؟ ماذا فعل سيدنا زكريا ؟ قال كلمات صادقات .

هو نبي كريم ، دعاؤه مستجاب ، و لماذا يقول الله لعباده المؤمنين : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ؟

[غافر : 60]

فما أمرنا أن ندعوه إلا ليستجيب لنا ، من هو أعجز الناس على الإطلاق ؟ هو إنسان عجز عن أن يدعو الله ، هل يكلفك الدعاء إلا أن تقول كلمات ، وقد تقولها في قلبك ؟ [إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا]

[ سورة مريم : الآية 3 ]

و قد تقولها في قلبك ، [وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا]

[ سورة مريم : الآية 4]

وما من مؤمن دعا ربه إلا أكرمه بطريقة أو بأخرى ، فمن هو العاجز ؟ هو الذي يعجز عن أن يدعو الله عز وجل ، قم في جوف الليل قبيل صلاة الفجر ، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:((إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ)) .

[ البخاري ، ومسلم ، واللفظ له ، والترمذي ، أبو داود ، ابن ماجة ، أحمد ، مالك ، الدارمي ]

أليست لك حاجة عند الله ؟ أليست هناك مشكلة ؟ لا يوجد أحد على الإطلاق إلا وله حاجة عند الله ، وما من أحد على الإطلاق إلا ويعاني من مشكلة ، هكذا طبيعة الحياة ، [وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ] .

[المؤمنون : الآية 30]

أي أحد خصائص الحياة الدنيا أن الابتلاء ملازم لكل إنسان : ، [وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ] .

[المؤمنون : الآية 30]

[أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ] .

[ سورة العنكبوت : الآية 2 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٩٧