لو أننا آمنا بالله ورسوله الإيمان الذي يليق بنا ، وأعددنا القوة المتاحة ، واستعنا بالله ، لانتصرنا على أعدائنا ، فلا سبيل إلا أن نعود إلى الله ، ولا سبيل إلا أن نصطلح مع الله ، ولا سبيل إلا أن نُغَيِّر ، ولكن الذي يدهش أن المسلمين في آخر الزمان ليسوا مستعدين أبداً أن يغيروا ، ولكنهم ينتظرون من الله أن يغيِّر ، وهذا مستحيل ، هم ليسوا مستعدين أن يغيروا ؛ لا من دخلهم ، ولا من إنفاقهم ، ولا من استمتاعهم بالحياة ، ولا، ولا ، ولا ، ولكنهم ينتظرون من الله أن يغير قوانينه ، وهذا مستحيل ، فالناس امتنعوا في بعض البلاد عن شراء بعض البضائع التي تنتمي لبلاد تعادي المسلمين ، ترك هذا أثراً كبيراً ، أطمئنكم ترك هذا أثراً كبيراً ، حتى إن بعض المؤسسات الغذائية الضخمة التي لها فروع في كل أنحاء العالم ، خصصت لكل شطيرةٍ تباع مبلغاً لأبناء الأرض المحتلة ، شركة من بلد تعادي المسلمين ، حرصاً على مصلحتها ، فقد توقفت المبيعات ، هذا متاح لكل مسلم أن ؛ يمتنع من شراء بضاعة تنتمي لدولة معادية فقط ، لست مسؤولاً ، وليس ثمة مشكلة ، ولا أحد يحاسبك ، فقط أريد بضاعة من بلاد أخرى ، أنا قرأت في موقع معلوماتي كيف أن هذه الشركة الضخمة التي لها مبيعات فلكية في دول الخليج هبطت مبيعاتها إلى رقم لا يذكر ، فاضطرت أن تعلن أن كل شطيرةٍ تباع كذا (سنت) إلى أبناء فلسطين ، تشجيعاً للناس على أن يعودوا لشراء هذه الشطائر ، المسلم يملك كل شيء ، لكنها تحتاج إلى إيمان ، وشيء يحتاج إلى وعي ، وشيء يحتاج إلى أن تؤثر الآخرة على الدنيا .
على كلٍ ..
معنى ذلك أن انتصار الضعفاء من آيات الله الدالة على عظمته ، والضعيف عنده أسباب القوة ، وقد تَكْمُن القوة في الضعف ، فنحن ولو افتقرنا إلى بعض مقومّات القوة إيماننا يهبنا قوة .
أيها الإخوة الأكارم ... الآية الثانية مهمة جداً ، وهي أصل في تركيب النفس ، وهي قوله تعالى :