تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ
( سورة المائدة: من آية " 116" )
كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ
( سورة القصص: من آية " 88" )
وجه ، نفس ، يد ، سمع ، بصر ، جاء ، بضع آيات لا تزيد على عدد أصابع اليد ، سماها العلماء آيات متشابهات ، هذه متعلقة بذات الله ، أكمل موقف أن نوكل أمر معناها إلى الله ، عشر آيات ليس أكثر ، وبعضهم أوَّلها تأويلاً يتناسب مع كمال الله ، فقالوا : وَجَاءَ رَبُّكَ
( سورة الفجر : من آية " 22" )
أي جاء أمره .
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
( سورة الفتح: من آية " 10" )
أي قدرته .
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(181)
أي علمه .
( سورة البقرة )
وجهه : ذاته ، نفسه : ذاته ، إلخ ... فالآيات المحدودة المتعلقة بذات الله يمكن أن تسمى آيات متشابهات ، فإذا لم نأولها واكتفينا وفوضنا إلى الله تأويلها نكون قد سلمنا ، وإذا اجتهدنا بتأويلٍ يليق بكمال الله نكون قد وفقنا ، أما أن نشبِّه الله عز وجل ببعض خلقه ، هذا كلامٌ غير مقبول ، إما الذين أنكروها ضلوا ، والذين جسَّدوها ضلوا ، ولكن الذين فوَّضوها كانوا أكمل الناس ، والذين أولوا كانوا قد وفقوا ، هذا معنى آخر للمحكمات والمتشابهات .
إذا الآيات محكمات ..
نقف عند العلم ، أما إن كانت الآيات متشابهات متعلقة بذات الله ..
نقف هنا ، نقف عند كلمة الله إن كان الآيات متعلقة بذات الله ، ونقف عند كلمة والراسخون في العلم إذا كانت الآيات متعلقةً بالأحكام الشرعية ، وقصص الأنبياء السابقين وما إلى ذلك ، يقولون هؤلاء العلماء الراسخون :
على كل أيها الإخوة القرآن الكريم يحتاج إلى تقوى ، لأن الله عز وجل يقول من بعض معاني هذه الآية : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ(79)
( سورة الواقعة )