تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿يوم يسمعون الصيحة بالحق﴾ [ق: 42] يقول تعالى ذكره: يوم يسمع الخلائق صيحة البعث من القبور بالحق، يعني بالأمر بالإجابة لله إلى موقف الحساب وقوله: ﴿ذلك يوم الخروج﴾ [ق: 42] يقول تعالى ذكره: يوم خروج أهل القبور من قبورهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير﴾ [ق: 44] يقول تعالى ذكره: إنا نحن نحيي الموتى ونميت الأحياء، وإلينا مصير جميعهم يوم القيامة ﴿يوم تشقق الأرض عنهم سراعا﴾ [ق: 44] يقول جل ثناؤه: وإلينا مصيرهم يوم

تشقق الأرض، فاليوم من صلة مصير

وقوله: ﴿تشقق الأرض عنهم﴾ [ق: 44] يقول: تصدع الأرض عنهم وقوله ﴿سراعا﴾ [ق: 44] ونصبت سراعا على الحال من الهاء والميم في قوله عنهم والمعنى: يوم تشقق الأرض عنهم فيخرجون منها سراعا، PageEndV21P477 فاكتفى بدلالة قوله: ﴿يوم تشقق الأرض عنهم﴾ [ق: 44] على ذلك من ذكره وقوله: ﴿ذلك حشر علينا يسير﴾ [ق: 44] يقول: جمعهم ذلك جمع في موقف الحساب علينا يسير سهل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.