تخطَّ إلى المحتوى

وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: هما الركعتان بعد المغرب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه، لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد، لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عم أدبار الصلوات كلها، فقال: وأدبار السجود، ولم تقم بأنه معني به: دبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿وأدبار السجود﴾ [ق: 40] فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة، سوى عاصم والكسائي (وإدبار السجود) بكسر الألف، على أنه مصدر أدبر يدبر إدبارا وقرأه عاصم والكسائي وأبو عمرو ﴿وأدبار﴾ [ق: 40] بفتح الألف على مذهب جمع دبر وأدبار والصواب عندي الفتح على جمع دبر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج﴾ [ق: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة، يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب وذكر أنه ينادي بها من صخرة بيت

المقدس

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.