تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض من لحومهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم»

حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ما تنقص الأرض منهم﴾ [ق: 4] قال: «من عظامهم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض منهم»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ [ق: 4] قال: " يعني الموت، يقول: من يموت منهم، أو قال: ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا "

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول قال الله ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ [ق: 4] يقول: «ما أكلت الأرض منهم ونحن عالمون به، وهم عندي مع علمي فيهم في كتاب حفيظ»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج﴾ [ق: 6] يقول تعالى ذكره: ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون ﴿أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد﴾ [ق: 3] في قيلهم هذا ﴿بل كذبوا بالحق﴾ [ق: 5] ، وهو

القرآن ﴿لما جاءهم﴾ [الأنعام: 5] من الله

كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ [ق: 5] «أي كذبوا بالقرآن» ﴿فهم في أمر مريج﴾ [ق: 5] يقول: «فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله، يقال قد مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل» وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني، فقال بعضهم: معناها: فهم في أمر منكر؛ وقال: المريج: هو الشيء المنكر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.