ذكر من قال ذلك: وقوله: ﴿هل من محيص﴾ [ق: 36] يقول جل ثناؤه: فهل كان لهم بتنقبهم في البلاد من معدل عن الموت؛ ومنجى من الهلاك إذ جاءهم أمرنا وأضمرت كان في هذا الموضع، كما أضمرت في قوله ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم﴾ [محمد: 13] بمعنى:
فلم يكن لهم ناصر عند إهلاكهم وقرأت القراء قوله ﴿فنقبوا﴾ [ق: 36] بالتشديد وفتح القاف على وجه الخبر عنهم وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك (فنقبوا) بكسر القاف على وجه التهديد والوعيد: أي طوفوا في البلاد، وترددوا فيها، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿من محيص﴾ [إبراهيم: 21] قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦١