وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، وقال: ألا ترى الشعراء أكثر قيلا يا صاحبي يا خليلي، وقال امرؤ القيس:
خليلي مرا بي على أم جندب نقض لبانات الفؤاد المعذب
ثم قال:
ألم تر أني كلما جئت طارفا وجدت بها طيبا وإن لم تطيب
فرجع إلى الواحد، وأول الكلام اثنان؛ قال: وأنشدني بعضهم:
خليلي قوما في عطالة فانظرا أنار ترى من ذي أبانين أم برقا
وبعضهم يروي: أنارا نرى
﴿كل كفار عنيد﴾ [ق: 24] يعني: كل جاحد وحدانية الله، عنيد وهو العاند عن الحق وسبيل الهدى
وقوله: ﴿مناع للخير﴾
[ق: 25]
كان قتادة يقول في الخير في هذا الموضع: «هو الزكاة المفروضة» PageEndV21P439 حدثنا بذلك بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة والصواب من القول في ذلك عندي أنه كل حق وجب لله، أو لآدمي في ماله، والخير في هذا الموضع هو المال وإنما قلنا ذلك هو الصواب من القول، لأن الله تعالى ذكره عم بقوله ﴿مناع للخير﴾ [ق: 25] عنه أنه يمنع الخير ولم يخصص منه شيئا دون شيء، فذلك على كل خير يمكن منعه طالبه وقوله