وقوله: ﴿هذا ما توعدون﴾ [ص: 53] يقول: قال لهم: هذا الذي توعدون أيها PageEndV21P450 المتقون، أن تدخلوها وتسكنوها وقوله: ﴿لكل أواب﴾ [ق: 32] يعني: لكل راجع من معصية الله إلى طاعته، تائب من ذنوبه وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: هو المسبح، وقال بعضهم: هو التائب، وقد ذكرنا اختلافهم في ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع ما لم نذكره هنالك
حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﴿لكل أواب﴾ [ق: 32] قال: «لكل مسبح»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم الأعور، عن مجاهد قال: " الأواب: المسبح "
حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية قال: ثني أبي، عن الحكم بن عتيبة، في قول الله: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: 32] قال: «هو الذاكر الله في الخلاء»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: 32] قال: «الذي يذكر ذنوبه فيستغفر منها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هذا ما توعدون لكل أواب﴾ [ق: 32]
قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن عيسى الحناط، عن الشعبي قال: «هو الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها» ﴿حفيظ﴾ [هود: 57] : «أي مطيع لله كثير الصلاة»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: 32] قال: " الأواب: التواب الذي يئوب إلى طاعة الله ويرجع إليها "
حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن يونس بن خباب، في قوله: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: 32] قال: «الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها»