ذكر من قال: هو جميع الخلق من الجن والإنس حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري قال: سألت عن ذلك الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال: " يريد به البر والفاجر، ﴿فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد﴾ [ق: 22] قال: «وكشف الغطاء عن البر والفاجر، فرأى كل ما يصير إليه» وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾ [ق: 22] قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾ [ق: 22] قال: الحياة بعد الموت "
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك﴾ [ق: 22] قال: «عاين الآخرة»
وقوله: ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ [ق: 22] يقول: فأنت اليوم نافذ البصر، عالم بما كنت عنه في الدنيا في غفلة، وهو من قولهم: فلان بصير بهذا الأمر: إذا كان ذا علم به، وله بهذا الأمر بصر: أي علم وقد روي عن الضحاك أنه قال: معنى ذلك ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ [ق: 22] لسان الميزان، PageEndV21P436 وأحسبه أراد بذلك أن معرفته وعلمه بما أسلف في الدنيا شاهد عدل عليه، فشبه بصره بذلك بلسان الميزان الذي يعدل به الحق في الوزن، ويعرف مبلغه الواجب لأهله عما زاد على ذلك أو نقص، فكذلك علم من وافى القيامة بما اكتسب في الدنيا شاهد عليه كلسان الميزان