وقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ [غافر: 37] يقول: وإني لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا
وقوله: ﴿وكذلك زين لفرعون سوء عمله﴾ [غافر: 37] يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين الله لفرعون حين عتا عليه وتمرد، قبيح عمله، حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السموات، ليطلع إلى إله موسى
وقوله: ﴿وصد عن السبيل﴾ [غافر: 37] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة: ﴿وصد عن السبيل﴾ [غافر: 37] بضم الصاد، على وجه ما لم يسم فاعله
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وصد عن السبيل﴾ [غافر: 37] قال: «فعل ذلك به، زين له سوء عمله، وصد عن السبيل» PageEndV20P328 وقرأ ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قراء البصرة (وصد) بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارا والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٢٧