كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿فهل إلى خروج من سبيل﴾ [غافر: 11] «فهل إلى كرة إلى الدنيا»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر: 12] وفي هذا الكلام متروك استغنى بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون {بأنه إذا دعي الله وحده
كفرتم} [غافر: 12] فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ [ص: 5] ﴿وإن يشرك به تؤمنوا﴾ [غافر: 12] يقول: وإن يجعل لله شريك تصدقوا من جعل ذلك له ﴿فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر: 12] يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغر له اليوم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون﴾ [غافر: 14] يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته ﴿وينزل لكم من السماء رزقا﴾ [غافر: 13] يقول ينزل لكم
من أرزاقكم من PageEndV20P294 السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم ﴿وما يتذكر إلا من ينيب﴾ [غافر: 13] يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته