وقوله: ﴿ولكم فيها منافع﴾ [المؤمنون: 21] وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين
وقوله: ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ [غافر: 80] يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدوركم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جل ثناؤه: ﴿وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾ [النحل: 7] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ [غافر: 80] «يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد»
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم﴾ [غافر: 80] «لحاجتكم ما كانت»
وقوله: ﴿وعليها﴾ [البقرة: 286] يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة ﴿وعلى الفلك﴾ [المؤمنون: 22] يعني: وعلى السفن ﴿تحملون﴾ [المؤمنون: 22] يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر ﴿ويريكم آياته﴾ [البقرة: 73] يقول: ويريكم حججه، ﴿فأي آيات الله تنكرون﴾ [غافر: 81] يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في
السماء PageEndV20P371 والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٠