وقوله: ﴿واتبعوا سبيلك﴾ [غافر: 7] يقول: وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه، ولزموا المنهاج الذي أمرتهم بلزومه، وذلك الدخول في الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿واتبعوا سبيلك﴾ [غافر: 7] أي طاعتك "
وقوله: ﴿وقهم عذاب الجحيم﴾ [غافر: 7] يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾ [غافر: 8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء ملائكته لأهل الإيمان به من عباده، تقول: يا ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن﴾ [غافر: 8] يعني: بساتين إقامة ﴿التي وعدتهم﴾ [غافر: 8] يعني
التي وعدت أهل الإنابة إلى طاعتك أن تدخلهموها ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ [الرعد: 23] يقول: وأدخل مع هؤلاء الذين تابوا ﴿واتبعوا سبيلك﴾ [غافر: 7] جنات عدن من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، فعمل بما يرضيك عنه PageEndV20P286 من الأعمال الصالحة في الدنيا، وذكر أنه يدخل مع الرجل أبواه وولده وزوجته الجنة، وإن لم يكونوا عملوا عمله بفضل رحمة الله إياه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٨٥