تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى. ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم﴾ [غافر: 7] يقول تعالى ذكره: الذين يحملون عرش الله من ملائكته، ومن حول عرشه، ممن

يحف به من الملائكة ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر: 75] يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره ﴿ويؤمنون به﴾ [غافر: 7] يقول: ويقرون بالله أنه لا إله لهم سواه، ويشهدون بذلك، لا يستكبرون عن عبادته ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ [غافر: 7] يقول: ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقروا بمثل إقرارهم من توحيد الله، والبراءة من كل معبود سواه ذنوبهم، فيعفوها عنهم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ [غافر: 7] «لأهل لا أله إلا الله»

وقوله: ﴿ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ [غافر: 7] وفي هذا الكلام محذوف، وهو يقولون؛ ومعنى الكلام ويستغفرون للذين آمنوا يقولون: يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ويعني بقوله: {وسعت كل شيء رحمة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.