تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿إلا من ينيب﴾ [غافر: 13] قال: «من يقبل إلى طاعة الله»

وقوله: ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين﴾ [غافر: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه ﴿ولو كره الكافرون﴾ [التوبة: 32] يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون

في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [غافر: 16] يقول تعالى ذكره: هو رفيع الدرجات؛ ورفع قوله: ﴿رفيع الدرجات﴾ [غافر: 15] على الابتداء؛

ولو جاء نصبا على الرد على قوله: فادعوا الله، كان صوابا. ﴿ذو العرش﴾ [غافر: 15] يقول: ذو السرير المحيط بما دونه

وقوله: ﴿يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ [غافر: 15] يقول: ينزل الوحي من أمره على من يشاء من عباده وقد اختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به PageEndV20P295 الوحي

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٩٤