والصواب من القراءة عندنا في ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿في أعناقهم﴾ [الرعد: 5] من ذكر الأغلال
وقوله: ﴿يسحبون﴾ [غافر: 71] يقول: يسحب هؤلاء الذين كذبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حره، وبلغ غايته
وقوله ﴿ثم في النار يسجرون﴾ [غافر: 72] يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يسجرون﴾ [غافر: 72] قال: «يوقد بهم النار»
حدثنا محمد،. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿ثم في النار يسجرون﴾ [غافر: 72] قال: «يحرقون في النار»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثم في PageEndV20P365 النار يسجرون﴾ [غافر: 72] قال: " يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٦٤