أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾ [غافر: 39] «استقرت الجنة بأهلها، واستقرت النار بأهلها»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب﴾ [غافر: 40] يقول: من عمل بمعصية الله في هذه الحياة الدنيا، فلا يجزيه الله في الآخرة إلا سيئة مثلها، وذلك أن يعاقبه بها؛ {ومن
عمل صالحا من ذكر أو أنثى} [غافر: 40] يقول: ومن عمل بطاعة الله في الدنيا، وائتمر لأمره، وانتهى فيها عما نهاه عنه من رجل أو امرأة، وهو مؤمن بالله ﴿فأولئك يدخلون الجنة﴾ [النساء: 124] يقول: فالذين يعملون ذلك من عباد الله يدخلون في الآخرة الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها﴾ [غافر: 40] «أي شركا» السيئة عند قتادة شرك ﴿ومن عمل صالحا﴾ [الروم: 44] «أي خيرا» ﴿من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ [النساء: 124]
وقوله: ﴿يرزقون فيها بغير حساب﴾ [غافر: 40] يقول: يرزقهم الله في الجنة من PageEndV20P331 ثمارها، وما فيها من نعيمها ولذاتها بغير حساب