تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون فيه ما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: 11] قال: «أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة»

وقال آخرون في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: 11] قال: «خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق، وقرأ» ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ [الأعراف: 172] فقرأ حتى بلغ ﴿المبطلون﴾ [الأعراف: 173] قال: " فنساهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق، قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وذلك قول الله: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء: 1] قال: بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا، وقرأ: ﴿يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق﴾ [الزمر: 6] قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا﴾ [غافر: 11] وقرأ قول الله: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾ [النساء: 154] قال: يومئذ، وقرأ قول الله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾ [المائدة: 7]

وقوله: ﴿فاعترفنا بذنوبنا﴾ [غافر: 11] يقول: فأقررنا بما عملنا من الذنوب في PageEndV20P293 الدنيا ﴿فهل إلى خروج من سبيل﴾ [غافر: 11] يقول: فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، لنرجع إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٩٢