ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿قال طائركم عند الله﴾ [النمل: 47] يقول: مصائبكم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله: " ﴿طائركم عند الله﴾ [النمل: 47] علمكم عند الله "
وقوله: ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ [النمل: 47] يقول: بل أنتم قوم تختبرون، يختبركم ربكم إذ أرسلني إليكم، أتطيعونه فتعملون بما أمركم به، فيجزيكم الجزيل من ثوابه، أم تعصونه فتعملون بخلافه، فيحل بكم عقابه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله، وإنا لصادقون﴾ [النمل: 49] يقول تعالى ذكره: وكان في مدينة صالح، وهي حجر ثمود تسعة أنفس يفسدون في الأرض ولا
يصلحون، وكان إفسادهم في الأرض كفرهم بالله ومعصيتهم إياه، وإنما خص الله جل ثناؤه هؤلاء التسعة الرهط بالخبر عنهم أنهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٨