تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿ PageEndV18P080 وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ [النمل: 43] قال: كفرها بقضاء الله غير الوثن أن تهتدي للحق "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ [النمل: 43] قال: كفرها بقضاء الله، صدها أن تهتدي للحق ". ولو قيل: معنى ذلك: وصدها سليمان ما كانت تعبد من دون الله، بمعنى: منعها وحال بينها وبينه، كان وجها حسنا. ولو قيل أيضا: وصدها الله ذلك بتوفيقها للإسلام، كان أيضا وجها صحيحا.

وقوله: ﴿إنها كانت من قوم كافرين﴾ [النمل: 43] يقول: إن هذه المرأة كانت كافرة من قوم كافرين. وكسرت الألف من قوله «إنها» على الابتداء. ومن تأول قوله: ﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ [النمل: 43] التأويل الذي تأولنا، كانت «ما» من قوله ﴿ما كانت تعبد﴾ [النمل: 43] في موضع رفع بالصد، لأن

المعنى فيه لم يصدها عن عبادة الله جهلها، وأنها لا تعقل، إنما صدها عن عبادة الله عبادتها الشمس والقمر، وكان ذلك من دين قومها وآبائها، فاتبعت فيه آثارهم. ومن تأوله على الوجهين الآخرين كانت «ما» في موضع نصب.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.